السيد محمد تقي المدرسي

282

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الإدواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات ، أو بلغ الصبي في الوقت المشترك ثم جنّ أو مات بعد مضي مقدار أربع ركعات ونحو ذلك . ( مسألة 4 ) : إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدم الظهر ، وإذا بقي أربع ركعات أو أقل قدم العصر ، وفي السفر إذا بقي ثلاث ركعات قدم الظهر ، وإذا بقي ركعتان قدم العصر ، وإذا بقي إلى نصف الليل خمس ركعات قدم المغرب ، وإذا بقي أربع أو أقل قدم العشاء ، وفي السفر إذا بقي أربع ركعات قدم المغرب ، وإذا بقي أقل قدم العشاء ويجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد ، والظاهر أنها حينئذ أداء ، وإن كان الأحوط عدم نية الأداء والقضاء . ( مسألة 5 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ، ويجوز العكس ، فلو دخل في الصلاة بنية الظهر ثم تبين له في الأثناء أنه صلاها لا يجوز « 1 » له العدول إلى العصر بل يقطع ويشرع في العصر ، بخلاف ما إذا تخيل أنه صلى الظهر فدخل في العصر ثم تذكر أنه ما صلى الظهر فإنه يعدل إليها . ( مسألة 6 ) : إذا كان مسافراً وقد بقي من الوقت أربع ركعات فدخل في الظهر بنية القصر ثم بدا له الإقامة فنوى الإقامة بطلت صلاته ، ولا يجوز له العدول إلى العصر ، فيقطعها « 2 » ويصلي العصر ، وإذا كان في الفرض ناوياً للإقامة فشرع بنية العصر لوجوب تقديمها حينئذ ثم بدا له فعزم على عدم الإقامة فالظاهر أنه يعدل بها إلى الظهر قصراً . ( مسألة 7 ) : يستحب التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشاءين ، ويكفى مسماه ، وفي الاكتفاء به بمجرد فعل النافلة وجه ، إلا أنه لا يخلو عن إشكال . ( مسألة 8 ) : قد عرفت أن للعشاء وقت فضيلة ، وهو من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ووقتاً إجزاء من الطرفين ، وذكروا أن العصر أيضاً كذلك فله وقت فضيلة وهو من المثل إلى المثلين ، ووقتاً إجزاء من الطرفين ، لكن عرفت نفى البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال ، نعم الأحوط في إدراك الفضيلة الصبر إلى المثل « 3 » .

--> ( 1 ) الأحوط ذلك وان كان المفهوم من قوله عليه السّلام في الصحيح : ( إنما هي أربع مكان أربع ) . جواز العدول . ( 2 ) على الأحوط وان كان القول بجواز العدول مطلقا وجه وجيه لان الوقت الاختصاصي لا يقع فيه إلّا ما عُيِّنَ له من الفرض . . ( 3 ) يبدو أن وقت فضيلتها عند الذراعين واللّه العالم .